ابن سعد
26
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَجْلَحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَيْبَرَ تَلَقَّاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ : مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ . بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلابِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَجْلَحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَقْبَلَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ جَاءَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ . وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ : وَضَمَّهُ إِلَيْهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ : وَاعْتَنَقَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَقَسَمَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَيْبَرَ . قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذَا وَهَلٌ . وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَإِنَّمَا كَانَتِ الْمُؤَاخَاةَ بَعْدَ قَدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَقَبْلَ بَدْرٍ ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ وَانْقَطَعَتِ المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ لَتَطُوفُ بَيْنَ الرِّجَالِ إِذْ أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِهَا فَأَلْقَاهَا إِلَى فَاطِمَةَ فِي هَوْدَجِهَا . قَالَ فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْن حَارِثَةَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَيْقَظُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نَوْمِهِ . قَالَ : هَلُمُّوا أَقْضِ بَيْنَكُمْ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا . فَقَالَ عَلِيٌّ : ابْنَةُ عَمِّي وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا . وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي . وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي . فَقَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ قَوْلا رَضِيَهُ . فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ وَقَالَ : الْخَالَةُ وَالِدَةٌ : فَقَامَ جَعْفَرٌ فَحَجَلَ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دار عليه . فقال النبي . ع : مَا هَذَا ؟ قَالَ : شَيْءٌ رَأَيْتُ الْحَبَشَةَ يَصْنَعُونَهُ بِمُلُوكِهِمْ . خَالَتُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَأُمُّهَا سَلْمَى بنت عميس ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي وَأَشْبَهَ خُلُقُكَ خُلُقِي فَأَنْتَ مِنِّي وَمَنْ شجرتي ] .